محمد بن الحسن الشيباني
301
كتاب الأصل ( المبسوط )
ثم وجد المرتهن شيئا من الدراهم على بعض ما ذكرت لك فله أن يرجع في الرهن يعيده رهنا كما كان حتى يوفيه حقه في جميع ذلك ولا يشبه هذا البيع لأن الرهن إنما قبضه الراهن على أنه قد أوفاه فإذا وجد الدراهم زيوفا أو نبهرجة أو غير ذلك فإنه لم يوفه فله أن يرجع في الرهن حتى يستوفي ألا ترى أن رجلا لو اشترى من رجل عبدا فأذن البائع للمشتري في قبضه عارية منه له فقبضه المشتري على أنه عارية لم يكن للبائع أن يأخذه بعد ذلك وكان ذلك إذنا في قبضه على كل وجه وكان مثل قوله قد أذنت لك في قبضه ألا ترى أن العبد إذا اشتراه ثم أذن له في قبضه قبل أن يقبض منه الثمن فقبضه أنه لا يكون له أن يرده فيمنعه حتى يعطيه الثمن والرهن ليس كذلك إذا أذن له في قبضه فله أن يعيده إذا بدا له ولو كان العبد رهنا في يدي رجل فأذن للراهن في قبضه عارية منه كان جائزا وكان للمرتهن أن يرجع في الرهن حتى يعيده على حاله فهذا فرق ما بين الرهن والشراء في الزيوف 12 ولو كان الراهن قبض العبد وقد كان المرتهن انتقد الدراهم